هذين العنوانين ، ( أو كتابة ما يسمى الآن ) حقيقة عند اليهود ومسامحة عندنا
( توراة أو إنجيلا ، أو في مساعدة ظالم ) على ظلمه ، أو على كونه
ظالما كتقوية أعوانه ، ( بطلت الوصية ) من رأس فيرد إلى الورثة .
ولعله المراد بتغيير الوصية وردها إلى المعروف في المرسلة : ( إن الله
تبارك وتعالى أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان
فيها حيف ، ويردها إلى المعروف ، لقوله تعالى : ( فن خاف من موص جنفا
أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) ) ( 1 ) .
ورواية محمد بن سوقة ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل ( فمن بدله بعد ما سمعه ) قال : نسختها الآية التي بعدها : ( فن خاف من
موص جنفا أو إثما ) . . . الآية ) ( 2 ) ، لا أن المراد بالتغيير صرف الوصية
المذكورة إلى وجوه البر ، كما عن النهاية ( 3 ) .
( والوصية ) مطلقا - سواء التمليكية التي هي ( عقد ) وغيرها المختلف
في كونها عقدا - ( جائز من طرف الموصي ) لأن الانسان أحق بماله ( ما دام
حيا ) ويدل عليه - بعد الأصل وقبل الاجماع - : الأخبار المستفيضة ، بل
المتواترة في جواز ردها وتغييرها والرجوع عنها ، والزيادة فيها والنقيصة ( 4 )
( سواء كانت ) الوصية ( بمال أو ولاية ) على ولده .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 422 الباب 38 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 ، والآية من
سورة البقرة : 182
( 2 ) الوسائل 13 : 421 الباب 38 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول ، والآيتان
من سورة البقرة : 181 و 182 .
( 3 ) النهاية : 609 .
( 4 ) الوسائل 13 : 385 ، الباب 18 من أبواب أحكام الوصايا