عليه ، فمنعه الولي ، فإنه يحتمل أن يكون أدلة عدم مشروعية الغسل والصلاة
بدون إذن الولي مقيدة بصورة عدم وصية الميت ، لأن ولاية الولي شرعت
لكونه أشد اهتماما بمصالح الميت من غيره ، فلا ينتفي لأجله ما أمر به الميت ،
ولذا ذهب بعض ( 1 ) إلى سقوط إذن الولي هنا ، إلا أن المحكي عن الأكثر
خلافه ( 2 ) .
وأما عدم صحة الوصية بالمعصية - بعد فرض كونها معصية ولو بعد
الوصية - فلأن المستفاد من الأدلة كون الصحة تابعة لحرمة التبديل ، مثل قوله
عليه السلام : ( لو أمرني أن أضعه في يهودي لوضعته ، إن الله عز وجل يقول : ( فمن
بدله بعد ما سمعة فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ) ( 3 ) .
فإن قوله : ( لو أمرني . . . الخ ) ، كناية عن عموم وجوب فعل كل
ما أوصى ، مستدلا عليه بالآية ، حيث ( 4 ) إن الدليل لا بد أن يكون مساويا
للمطلب أو شاملا له ولغيره ، وحينئذ فتخرج الوصية بالمعصية ، وتدل على أن
الصحة لا تجامع جواز التبديل ، بل وجوبه الثابت ، لفرض بقاء العصيان بعد
الوصية .
وعلى ما ذكر ( فلو أوصى [ بمال ] ( 5 ) للكنائس أو البيع ) من حيث
هامش
( 1 ) هو ابن الجنيد رحمه الله ، كما في المختلف : 120
( 2 ) المختلف : 120 ، وقال في المدارك ( 4 : 161 ) : ( فلا يجوز له التقدم إلا بإذن الولي ،
وبه قطع العلامة في المختلف وأسنده إلى الأصحاب واحتج عليه بآية أولي الأرحام ) .
( 3 ) الوسائل 13 : 417 ، الباب 35 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 6 ، مع اختلاف
في بعض الكلمات ، والآية من سورة البقرة : 181 .
( 4 ) في ( ق ) : وحيث
( 5 ) لم ترد في ( ق ) ، ووردت في ( ع ) و ( ص ) والشرائع