ما ذكر من المانع العقلي ، وهو لزوم عدم إرثه من إرثه ، بل اختصاص أدلة
الإرث بغير الحق المحقق لعنوان الوارثية وإن كان هذا أيضا مانعا عقليا .
ثم إن العلامة ( 1 ) وغيره ( 2 ) قدس الله أسرارهم أجابوا عما ذكره الشيخ
بما حاصله : إن المعتبر قبول من هو وارث لولا القبول ، ولا يستقيم دعوى
هذا التقييد إلا بما ذكرنا ، وإلا فما ذكروه من تنظيره بالاقرار ليس إلا في مجرد
التقييد بكونه وارثا لولا الاقرار ، وإلا فالتقييد في الاقرار من باب تقييد
الحكم الظاهري ، وهو ما يقتضيه الظاهر قبل الاقرار من كون المقر وارثا ،
أو مالكا ، أو ذا يد ، أو برئ الذمة ، أو نحو ذلك ، لعدم الدليل الاجتهادي
على خلافه .
وإخبار المقر عن وراثة الغير ، أو استحقاقه ، أو الاشتغال بحقه - بعد
اعتباره بحكم دليل الاقرار - بمنزلة البينة الحاكمة على تلك الظواهر ، فهذا
التقييد من أدلة تلك الظواهر ، وليس تقييد وراثة حق القبول لمن هو وارث
لولا القبول من هذا القبيل ، بل هو تقييد واقعي ، فلا بد له من إثبات أن
مستند أدلة وراثة الوارث مختصة بغير هذا الحق ، ولا طريق إلى إثباته
إلا ما ذكرنا .
ثم إنه يمكن أن يكون نظر الشيخ قدس سره إلى أن هذا الحق وباقي التركة
متساوية بالنسبة إلى الدخول تحت عموم : ( ما ترك الميت فلوارثه ) ( 3 )
فلا وجه لاثبات موضوع الوراثة لمن لا يرث حال القبول ، فيجعل وارثا ،
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 292
( 2 ) المسالك 1 : 309 وانظر الجواهر 28 : 261 .
( 3 ) المغني ، لابن قدامة 6 : 24 ، وفيه : ( من ترك حقه فلورثته ) .