الوصية ، فالتعريض لما ينافيها قصد للرجوع عنها ، فلو علم غفلة الموصي
فلا يحكم بالرجوع .
وفي التذكرة أيضا : لو سئل عن الوصية فأنكرها ، كان رجوعا على
إشكال ، ينشأ : من أنه عقد ، فلا يبطل بجحده كما في غيره من العقود ، ومن
دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له ، وقال الشافعي : يكون
رجوعا كما لو أنكر الوكالة ( 1 ) ، إنتهى .
( أو كذا ) يحصل الرجوع في الموصى به ( لو تصرف فيه ) الموصي
أو غيره ، ( تصرفا أخرجه عن مسماه ) الذي علم تعلق الوصية عليه ، لأن
ظاهر الوصية تنجز الموصى به عند الموت ، ( كما إذا أوصى بطعام فطحنه )
طاحن ، ( أو بدقيق فعجنه أو خبزه ) هو أو غيره .
ووجهه - مع أن التمليك في غير الوصية من العقود لا يدور مدار
العنوان الموجود عند حدوثه - : أن التمليك فيها معلق على الموت ، فلا بد من
تحقق العنوان [ عند تنجزه ] ( 2 ) .
[ ( وكذا لو أوصى بزيت ، فخلطه بما هو أجود منه ، أو بطعام فمزجه
بغيره حتى لا يتميز .
أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا ، لم يكن رجوعا ) ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 515 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين مشطوب عليه في ( ق ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من شرائع الاسلام 2 : 244 ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره
له .