( ويتحقق الرجوع بالتصريح ) بإنشائه ، أو بقول يدل عليه وإن لم
ينشئه ، ( أو ( 1 ) بفعل ما ينافي ) مقتضاه مقتضى ( الوصية ) لأنه إذا فرض
جواز ذلك الفعل - والمفروض منافاته للوصية - فقد أبطلها .
( فلو ) أكل أو ( باع ما أوصى به ، [ أو أوصى ببيعه ] ( 2 ) أو وهبه
وأقبضه ، أو رهنه ) مع الاقباض ( كان رجوعا ) لفوات متعلق الوصية عقلا
في الأول ، وشرعا في ما عداه ، حتى الرهن ، لأن حدوث حق المرتهن
وتسلطه على بيعه مبطل لاستحقاق الموصى له إياه بمجرد الموت .
ولو ظهر البيع أو الرهن فاسدا أو لا يقبض الموهوب أو المرهون ،
أو رجع عن الوصية ، أو عرضه لأحد هذه الأمور ، فالمشهور على الظاهر
كونه رجوعا ، لأن إرادته مستلزمة لإرادة عدم الوصية التي هي ضده ، فإن
الشئ لما توقف على عدم ضده كانت إرادته - تكليفية كانت أو تكوينية -
مستلزمة لإرادة مقدمته ، وهي عدم الضد ، فكأنه صرح بإرادة عدم
الوصية ، وليس الفرق إلا الاجمال والتفصيل في الإرادة .
وهذا مرجع ما استدل به في التذكرة على ثبوت الرجوع بالايصاء
ببيع الموصى به - بعد نسبته إلى جمهور العلماء - بأن وصيته هذه تنافي الوصية
الأولى ( 3 ) ، وهذا جار في نظائر الوصية من مقدمات الأفعال المبطلة للوصية
الأولى .
ودعوى عدم جريان ذلك في صورة الغفلة عن الايصاء ، بحيث يعلم
هامش
( 1 ) في ( ق ) : وبفعل ، وفي ( ص ) و ( ع ) : أو يفعل وما أثبتناه الشرائع .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من الشرائع .
( 3 ) التذكرة 2 : 514 .