صريح الأكثر ،
ومقتضى أدلة الكشف ، [ هو ] ( 1 ) كشف قبول الورثة عن كون
الجارية أم ولد للموصى له ، وانعتاق ولده وإرثه من الموصى له - لفرض
حريته حين موته - جميع تركته عدا حق القبول وإن كان وارثا حين الموت
ولم يتجدد له عنوان الإرث ، لما عرفت من أن استحقاق حق القبول إذا كان
سببا للإرث امتنع أن يكون موروثا .
غاية الأمر لزوم تبعض الإرث ، بأن يرث المحجوب - كالأخ مثلا -
بعض حقوق الميت ، ويرث الحاجب - كالولد - بعضها الآخر .
وبما ذكرنا يندفع ما ذكره الشيخ في المبسوط في التفريع على الكشف
من أنه ينعتق الولد في المسألة المذكورة ، لكن لا يرث شيئا من مال والده ،
قال : لأن صحة الوصية يتوقف على قبول جميع الورثة ، إذ لو أراد بعض
الورثة أن يقبل جميع ما أوصي لأبيه ، لم يكن له ، فلو جعلنا هذا الولد وارثا
لم تصح الوصية به إلا بقبوله ، والقبول منه لا يصح قبل حريته ، فكان ذلك
يؤدي إلى إبطال حريته وحرية أمه وإبطال الوصية ، فأسقطنا الإرث حتى
تصح الحرية له ولها ( 2 ) .
وحاصل ما ذكرنا : منع الملازمة بين جعله وارثا وبين توقف صحة
الوصية على قبوله ، لأنه يرث عدا حق القبول ، فإنه يرثه غيره ولو كان
أبعد ، لكون الولد كالمعدوم بالنسبة إلى هذا المحق ، فالمانع العقلي لا يمنع
إلا إرث حق القبول ، فيقتصر عليه . مع أنك [ قد ] ( 3 ) عرفت أن المانع ليس
هامش
( 1 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 2 ) المبسوط 4 : 32 .
( 3 ) من ( ص )