لم يخلف ( 1 ) سوى قريب مملوك ، حيث حكموا بوجوب شرائه وعتقه ليرث
الباقي .
ولو التزم فيما عدا الأخير بانتقاله إلى الوارث إلا أنه يتعين عليه
صرفه إلى الوجه الخاص ومحجور عما عداه من التصرفات ، كما حكي عن
جامع المقاصد ( 2 ) ، والتزم ذلك في الثلث الموصى به ( 3 ) - لم يتأت ذلك في
الأخير ، إذ المفروض أن المملوك قبل العتق لا يرث .
واحتمال انتقاله إلى الله - كما في الوقف العام ( 4 ) - متشرك .
اللهم إلا أن يقال بانتقاله إلى الإمام عليه السلام ، بمقتضى عموم ما دل
على أن الإمام يرث من لا وارث له ( 5 ) ، فإن وجود القريب الممنوع عن
الإرث كعدمه ، فالقريب المملوك كالقاتل وولد الملاعنة والكافر ( 6 ) فيكون
حكم الإمام عليه السلام بشراء المملوك وعتقه وإعطائه الباقي ( 7 ) تفضلا منه عليه السلام
على المملوك ، فهو حكم شرعي ثانوي ، وليس من باب الإرث بالنسب حتى
يكون مخصصا بالعمومات " إنه لا يرث عبد حرا " ( 8 ) ، فتأمل .
وأما احتمال كونه ملكا لله ، فهو - مع أن الظاهر كما ادعي الاتفاق على
هامش
( 1 ) في " ش " : يحلف .
( 2 ) جامع المقاصد 10 : 26 ، و 9 : 82 .
( 3 ) راجع الجواهر 26 : 87 .
( 4 ) ليس في " ش " و " ع " و " ص " : العام .
( 5 ) الوسائل 17 : 547 ، الباب 3 من أبواب ميراث ولاء العتق .
( 6 ) في " ش " و " ص " و " ع " : كالكافر وولد الملاعنة .
( 7 ) الوسائل 17 : 404 الباب 20 أبواب موانع الإرث .
( 8 ) الوسائل 17 : 399 ، الباب 16 من أبواب موانع الإرث .