لم يكن الانتقال من الميت إلى الوارث ] ( 1 ) ، لأن الوراثة هي الانتقال
بلا واسطة ، ولذا لا يسمى انتقال بعض التركة من الموصى له ( 2 ) إلى الوارث
بالابتياع وراثة .
وكيف كان ، فالظاهر تمامية مقدمات الدليل المذكور ، وبه يثبت صحة
القول الثاني وإن سلمنا مخالفته لظاهر الآيات ، إلا أن الوجه المذكور قابل
لصرفها عن ظاهرها ، ولكن المسألة مشكلة جدا ، والله العالم .
هذا كله في الدين المستوعب ، وأما ما لا يستوعب التركة ، فتارة يقع
الكلام فيما قابل الدين منها ، وأخرى في الفاضل عنه .
أما الأول : فالظاهر أن الخلاف فيه كما في الدين المستوعب ، وتدل
عليه الأدلة المتقدمة .
وأما الثاني : فملكيته للوارث مما لا خلاف فيه على الظاهر - كما يظهر
من غير واحد - وإن كان ظاهر الأخبار المتقدمة خلافه .
وأما جواز تصرفه فيه وعدم حجره عنه ، ففيه قولان :
أحدهما : نعم - وهو للفاضل ( 3 ) ، والمحكي عن الجامع ( 4 ) ، والشهيد في
حواشيه على ميراث القواعد ( 5 ) ، والمسالك ( 6 ) ، والكفاية ( 7 ) ، وبعض آخر ، بل
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ق " .
( 2 ) في " ش " و " ع " و " ص " : لموصي .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 173 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 286 .
( 5 ) نقله في الجواهر 26 : 91 .
( 6 ) المسالك 2 : 255 .
( 7 ) الكفاية : 292 .