عدمه - مناف لعموم ما دل على أن ما كان لله فهو للإمام عليه السلام ( 1 ) ، مع أن
نسبة الملكية بالمعنى المتعارف - أعني : الربط الخاص الموجود بين الأملاك
والملاك - إلى الله تعالى شأنه محل تأمل ونظر ، وأن قال به جماعة في الوقف
العام ( 2 ) .
وأما احتمال انتقاله إلى الديان أو أجنبي آخر فهو مخالف للاجماع ،
- كما ادعي ( 3 ) - فلم يبق من مقدمات الدليل المذكور إلا إبطال خروج المال
عن الملك ، أو جواز بقاء الملك بلا مالك . وإن أبيت عن إبطالهما ( 4 ) بالاتفاق
كما ادعاه على ثانيهما ثاني المحققين ، قال ( 5 ) في محكي المقاصد : فيكفي في
إبطالهما صحة ورود عقود المعاوضات عليه ، كالبيع والإجارة ونحوهما
مما يتوقف على ملكية مورده ، ووجود مالك ينتقل إليه عوضه ( 6 ) .
ويمكن تقرير الدليل المذكور بوجه آخر أسهل في إبطال اللوازم
المذكورة ، وهو أنه لا ريب في تحقق الوراثة الفعلية شرعا وعرفا لجميع
التركة بعد إيفاء الدين من الخارج ، أو إبراء الديان ، أو تبرع الأجنبي ،
وليس معنى الوراثة شرعا وعرفا إلا انتقال المال من الموروث إلى الوارث ،
فلو خرج المال بموت المورث عن الملكية لم يتحقق [ الانتقال ، ولو بقي
بلا مالك لم يكن الانتقال من الميت ، ولو انتقل إلى الله أو إلى غير الوارث
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 357 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 78 - 79 .
( 3 ) ادعاه صاحب الجواهر قدس سره ، راجع الجواهر 26 : 85 .
( 4 ) في " ش " : إبطالها .
( 5 ) ليس في " ق " : قال .
( 6 ) لم نقف عليه في جامع المقاصد .