تقييد استقرار الملك واستقلال الملك بالتأخر عن الوصية والدين ، جمعا بينها
وبين ما سيأتي ] ( 1 ) .
وبهذا ( 2 ) يمكن الجواب عن الأخبار ، مضافا إلى أن ظاهرها تأخر
التملك مطلقا عن الدين ولو لم يستوعب ، وهو خلاف المعروف من
الأصحاب ، فيجب إما تقييد الدين بالمستوعب ، أو إرجاع القيد إلى
الاستقرار والاستقلال ، بل هو ظاهر نفي السبيل في موثقة زرارة المذكورة ( 3 ) .
نعم ، هذا لا يتوجه على ظاهر الآيات ، حيث إن المقيد فيها بالتأخر
هو تملك الورثة سهامهم من مجموع ما ترك ، ولا ريب في توقفه على عدم
الدين ولو كان غير مستوعب .
وأما لزوم انعتاق [ القريب على الوارث فبمنع الملازمة ، فإن عمومات
أدلة انعتاق ] ( 4 ) بعض أقارب الرجل عليه معارض بما دل من النصوص
والفتاوى ( 5 ) على تعلق حق الديان بالتركة ، واختصاص التركة
بالديان إذا أبى الوارث عن ضمان الدين للغرماء ، كما هو صريح موثقة زرارة
المتقدمة .
وأما التمسك بالسيرة المذكورة ففيه : إنها مجرد عادة مستحسنة عند
العقل أو الشرع استقر بناء أهل المروءة عليها ، مع أن الملازمة بين تملك
الوارث للأصل واستقلاله في النماء محل نظر ، وإن حان ظاهرهم الفراغ عن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ق " .
( 2 ) هكذا في " ق " وفي سائر النسخ : ويجمع بينها وبين ما سيأتي بهذا .
( 3 ) في الصفحة : 202 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من " ق " .
( 5 ) انظر المناهل : 754 .