المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص ، فإن عجز قيمة العبد وما في يده عن
دين الغرماء رجعوا إلى الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت ترك شيئا ( 1 ) ، وإن
فضل ( 2 ) قيمة العبد وما في يده عن دين الغرماء رد على الورثة " ( 3 ) . إلى غير
ذلك من الأخبار .
ولأنه لو انتقل المال إلى الوارث لانعتق عليه من لا يستقر ملكه عليه
من الأقارب بمجرد موت المورث إن كان عليه دين مستوعب . والتالي باطل
بلا خلاف ، كما عن الخلاف ( 4 ) .
ولاستمرار سيرة المسلمين على دفع نماء التركة في الدين ، والانكار
على من اقتصر على دفع الأصل في الدين وإن قصر عن الدين ، وهو كاشف
عن بقاء الأصل في حكم مال الميت ، فيتبعه النماء .
وللنظر في هذه الوجوه مجال لاندفاع الأصل بما يجئ من أدلة
الانتقال إلى الوارث ، وإمكان دعوى ظهور الآيات في تأخر قسمة الإرث
عن الوصية والدين لدفع توهم مزاحمته لهما بتقسيط التركة على الثلاثة ،
فمساق الآية مساق ما ورد من أنه يبدأ بالكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ،
ثم الإرث ( 5 ) ، وليس في مقام تأسيس حكم تملك الورثة حتى يقيد بكونه بعد
الوصية والدين [ ولو سلم ظهورها في تقييد أصل التملك ، لوجب حملها على
هامش
( 1 ) هكذا في " ق " والمصدر ، وفي سائر النسخ : ثلثا .
( 2 ) في الكافي : من .
( 3 ) الكافي 5 : 303 ، كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " الحديث
2 ، والوسائل 13 : 119 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 5 .
( 4 ) كذا في " ق " ، وفي سائر النسخ : " كما عن الخلاف والسرائر " ، ولم نقف عليه فيهما .
( 5 ) الوسائل 13 : 406 ، الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا .