وأتى في وصيته بالمنكر والحيف فإنها ترد إلى المعروف ، وترك لأهل الميراث
ميراثهم ) ( 1 ) .
وقول علي عليه السلام : ( لا أبالي أضررت بولدي أم سرقتهم ذلك
[ المال ] ( 2 ) ) ( 3 ) دل على التسوية في عدم المشروعية بين السرقة والاضرار
بالورثة ، المتحقق تارة بالوصية بأزيد من الثلث ، وأخرى بالمحاباة به في
ضمن العقود المنجزة .
مع أن خروج المنجزات من الأصل يوجب اختلال حكمة حصر
الوصية في الثلث ، لامكان التجاء كل من يريد الزيادة في الوصية إلى عقد
منجز ، فيعاوض جميع ماله بدرهم فرارا عن رد الوصية .
وما دل من الأخبار على أنه لا يستحق الانسان عند موته أزيد من
ثلثه بحيث يستقل بالتصرف فيه ، مثل النبوي : ( إن الله قد تصدق عليكم
بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم ) ( 4 ) .
ومصححة علي بن يقطين : ( سألت أبا الحسن عليه السلام ، وقلت : ما للرجل
من ماله عند موته ؟ فقال : الثلث ، والثلث كثير ) ( 5 ) .
ورواية ابن سنان المروية في زيادات التهذيب ، عن الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 358 ، الباب 8 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الوسائل 13 : 356 ، الباب 5 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول
( 4 ) مستدرك الوسائل 14 : 96 ، الباب 9 من أبواب الوصايا ، الحديث 3 ، وفيه : ( إن
الله تعالى تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم ) .
( 5 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 8 ، وفيه : ( عن
الحسين بن علي بن يقطين ) .