وزاد في رواية أخرى : ( وسائر ذلك الورثة أحق بذلك ) ( 1 ) .
وخبر أبي بصير : ( إذا أعتق رجل عند موته خادما له ، ثم أوصى
بوصية أخرى ، ألغيت الوصية وأعتقت الجارية من ثلثه ، إلا أن يفضل من
ثلثه بما يبلغ الوصية ) ( 2 ) .
ورواية إسماعيل بن همام : ( في رجل أوصى عند موته بمال لذوي
قرابته ، وأعتق مملوكا له ، وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث ، كيف
نصنع في وصيته ؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذ ) ( 3 ) .
وفي الكل نظر : أما الأصل ، فلوضوح فساده .
أما ما في المختلف ، من أن المقتضي لحصر الوصية : النظر في حق
الورثة ( 4 ) فهو وإن كان ربما يستفاد من الأخبار ( 5 ) إلا أن التتبع في أحكام
المسألة ،
وفي غيرها من أحكام الفقه ، يوجب الجزم بكونها حكمة في الحكم ،
لا علة يدور معها الحكم وجودا وعدما ، وإلا لكان ما يتلفه المريض في
مرضه محسوبا من الثلث .
وأما ما ذكر من لزوم اختلال الحكمة المقتضية لحصر الوصية في الثلث ،
فنظائره في الفقه أكثر من أن تحصى ، فإن بيع الأثمان يعتبر فيه التقابض ،
بخلاف الصلح عليها ، فيجوز لكل أحد الالتجاء إلى الصلح ، وكذلك الربا على
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 ، وفيه :
( ولهم ما بقي ) .
( 2 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 13 : 458 ، الباب 67 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 4 ) المختلف : 514 .
( 5 ) راجع الوسائل 13 : 358 - 370 ، الأبواب 8 و 9 و 10 و 11 في أحكام الوصايا .