فهو من الثلث ) ( 1 ) .
وموثقة عمار : ( عن الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ، قال : إذا
أبان به فهو جائز ) ( 2 ) .
ورواية السكوني ( 3 ) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام : ( أن رجلا
من الأنصار توفي وله صبية صغار . وله ستة من الرقيق ، وأعتقهم عند موته ،
وليس له مال غيرهم ، فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبر ، فقال : ما صنعتم
بصاحبكم ؟ فقالوا : دفناه ، فقال : لو علمت ما دفناه مع أهل الاسلام ، ترك
ولده يتكففون الناس ) ( 4 ) . والظاهر منه نفاذ عتقه وإن احتمل أن يكون ذم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ راجعا ] ( 5 ) إلى أصل الفعل ، وإقدامه على تضييع عياله ،
وإن لم يكن تصرفه نافذا ، ولا يهمنا إتمام دلالته ، فإن فيما تقدم غنى عنه ، بل لو
لم يكن إلا الاطلاقات المتقدمة في تسلط الانسان على ماله ما دام الروح في
بدنه كفى ، لضعف ما يعارضها من الأخبار وغيرها كما سيجئ .
ويؤيده : استمرار السيرة على عدم ضبط ما يحابي الانسان في مرضه
من الصدقات ، وهدايا الطبيب ، وشراء الأدوية بأزيد من ثمن المثل ، ونحو
ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 382 ، الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا . الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 383 ، الباب 17 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 10 ، وفيه :
( إذا أبانه جاز ) .
( 3 ) كذا في النسخ ، ورواه الكليني في الكافي مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورواه
الصدوق في الفقيه عن مسعدة بن صدقة الربعي .
( 4 ) الفقيه 4 : 186 ، الحديث 5427 .
( 5 ) لم يرد في ( ق ) .