ومنه يظهر وجه الحكم فيما لو أوصى بخدمته ما دام العمر ، إلا أنه
يحتمل هنا أن يكون عليهما بنسبة المنفعة والعين ، وإلا لزم الضرر ، ويحتمل
ضعيفا كونه على الموصى له .
( وللموصى له التصرف في المنفعة ) نظير الأجير الخاص المملوك
منافعه ( وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق ) من غير فرق بين الموصى
بمنفعته مؤبدا ( وغيره ) .
ويحتمل منع البيع في المؤبد ، لأنه بيع مسلوب المنفعة .
وفيه : أنه يجوز الانتفاع به في العتق ، نعم ، لو فرض عدم صلاحيته
للعتق أشكل الحكم .
( و ) إذا بيع أو أعتق ، فلا إشكال في أنه ( لا يبطل حق الموصى له
بذلك ) ، لعدم المبطل .
( وإذا ( 1 ) أوصى له بقوس ، انصرف ) إطلاقه ( إلى ) واحد من ( قوس
النشاب ) وهو العجمي ، ( و ) قوس ( النبل ) وهو العربي ، ( والحسبان )
وهو على ما قيل قوس يكون سهامه صغارا تجمع في قصبته ثم يرمى بها
فتفرق بين الناس ، فلا تمر بشئ إلا عقرته لشدتها .
وأما قوس البندق ونحوه ، فلا يفهم ( إلا مع قرينة ) صارفة عن تلك
الثلاثة ( تدل على غيرها ) فيتبع مفاد القرينة .
( وكل لفظ وقع على أشياء ) باعتبار جامع وضع له مع كون وقوعه
( وقوعا متساويا ) بأن . يكون متواطئا لا مشككا ( فللورثة الخيار في تعيين
ما شاؤوا ) من أفراده ، لأن أعيان أموال الميت بأجمعها حق الوارث ،
هامش
( 1 ) في الشرائع : ولو .