( وإن قتلوا ) على وجه يوجب القيمة ( لم تبطل ) الوصية ، بل ينتقل
إلى البدل في فللورثة ( 1 ) أن يعينوا له من شاؤوا ، أو يدفعوا قيمته إن صارت
( إليهم ، وإلا فيرجع إلى الجاني ، وفي المقتول أخيرا ما ذكر في الموت ،
ولو قتلوا في حياة الموصي فأظهر الوجهين : بطلان الوصية ، واحتمال تعلقها
بالقيمة ليس له وجه ظاهر .
( و ) اعلم أنه لا إشكال في أنه ( تثبت الوصية ) مطلقا ، ( بشاهدين
مسلمين عدلين ) كما هو الأصل في كل حق إلا ما خرج بالدليل ، هذا مع
تمكن الموصي من إشهاد العدلين
( و ) أما ( مع الضرورة ) ( 2 ) بمجرد
( عدم ( 3 ) ) التمكن من إشهاد ( عدول المسلمين ) عند إرادة الوصية وإن
لم تجب ، ( تقبل شهادة ) عدول خصوص أهل الكتاب من ( أهل الذمة ) في
الأموال ( خاصة ) .
والأصل في المسألة - قبل الاجماع - نص الكتاب : ( شهادة بينكم إذا
حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد
الصلاة فيقسمان ) . . . الآية ( 4 ) .
وقوله : ( أو آخران ) عطف على ( اثنان ) بعد ملاحظة الاتصاف
بالعدالة ، فيدل على اعتبارها في الآخرين .
هامش
( 1 ) في الشرائع : وكان للورثة .
( 2 ) وردت في ( ق ) : ( ومحصلها ) بين عبارتين قد شطب عليهما .
( 3 ) في الشرائع : وعدم .
( 4 ) المائدة : 106 .