وجوب إنفاذ الوصية على وجهها ، وإلا لعورضت بأصالة عدم استحقاق
ما يختاره .
واعلم أن قول المصنف قدس سره : ( فلو قال ( 1 ) أعطوه قوسي ، ولم يكن
له إلا ( 2 ) قوس واحدة ، انصرفت [ الوصية ] ( 3 ) إليها ، من أي الأجناس كانت )
غير ( 4 ) متفرع على شئ مما تقدم . نعم ، يتفرع عليه ما ذكره من قوله :
( ولو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة )
ولا يتوهم هنا ثبوت حق للمماليك ، ( فيجوز أن يعطوا صغيرا أو كبيرا ،
صحيحا أو معيبا ) ذكرا أو أنثى أو خنثى .
( و ) كما يترتب على الوصية بالكلي . تخيير الوارث ، كذلك يترتب
عليه أنه ( لو هلك مماليكه بعد الموت ( 4 ) إلا واحدا تعين ) ذلك الواحد
( للعطية ) لامكان العمل بالوصية فتجب ، ( فإن ماتوا ) أجمع ( بطلت
الوصية ) ولو كان الموت تدريجيا ، لم يبعد كون موت الأخير في ملك
الموصى له ، فيجب عليه تجهيزه .
وفي التذكرة : لو مات واحد منهم بعد موت الموصي وقبول الموصى له
فللوارث تعيينه فيه ، حتى يجب تجهيزه وأخذ قيمته إن قتل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : أما لو قال .
( 2 ) في الشرائع : ولا قوس له إلا .
( 3 ) من الشرائع .
( 4 ) في ( ق ) : وهذا الفرع غير . . .
( 5 ) في الشرائع : بعد وفاته .
( 6 ) التذكرة 2 : 486 ، وفيه : وإن مات واحد منهم أو قتل بعد موت الوصي وقبول
الموصى له فللوارث التعيين فيه حتى يجب التجهيز على الموصى له ويكون القيمة
له إذا قبل .