وجعل هذا وجه الاستشكال فيما ذكره في المسالك من عدم بطلان الايجاب
بتخلل نوم الموجب بينه وبين القبول ( 1 ) ، ونقل عن التذكرة ( 2 ) أن الاشكال
في هذه المسألة من حيث جواز إنشاء القبول في حال نوم الموجب ، أو يعتبر
تيقظه ( 3 ) .
وأنت خبير بأن ما دل على اعتبار بلوغ المتعاقدين وعقلهما لا يدل
على أزيد من اعتبارهما في إيجابهما ، ولذا يرتبون عليه أن عبارة الصبي
والمجنون مسلوبة ، وأنه لا عبرة بعقدهما ، فإن معناه أنهما لا يصلحان
لأن يكونا عاقدين .
نعم ، لا بد من الاستدامة الحكمية إلى تمام القبول ، بمعنى أن لا يظهر
ما ينافيها من الرجوع عن الجزم الذي دل عليه الايجاب .
( وكذا ) الحكم في ( القبول لو تقدم ) على الايجاب ، فجن القابل ( 4 )
قبل تمام الايجاب .
( و ) اعلم أنه وإن روي ( 5 ) : أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 355 .
( 2 ) التذكرة 2 : 582 .
( 3 ) انظر الجواهر 29 : 147 - 148 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : فجن القابل أو أغمي عليه .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : وإن كان روي .
( 6 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 11 ، وفيه : التزويج
الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين .