بالنية المتفقة بينهما ( 1 ) - بأن حصل الاختلاف بعد اتفاقهما في النية ، لا أن يقصد
كل منهما بإنشائه غير ما قصده الآخر ، فإن هذا باطل قطعا - ( فالقول قول
الأب إن كان الزوج راهن ) ورضي بكل واحدة منهن ، وفوض تعيينها إلى
الأب ، ( وإلا ) يكن ( 2 ) الزوج راهن ( بطل ) العقد ، ولعله حينئذ لعدم
صحة التفويض حينئذ ، بناء على ثبوت الغرر العظيم بهذا التفويض .
لكن الانصاف أن هذا مشكل ، وإن وجدته بعد ما تفطنت له محكيا
عن كشف اللثام ( 3 ) . نعم ، ورد النص بهذا التفصيل في رواية أبي عبيدة ( 4 ) .
وعن المصنف في المختلف إن البطلان مع عدم الرؤية لعدم الرضى
بما يسميه الأب ( 5 ) . وحاصل هذا أن في صورة الرؤية لما ثبت التفويض
إلى الأب صح ، وفي صورة ( 6 ) عدمها لما لم يثبت لم يصح ، فالرؤية دليل
التفويض ، وعدمها دليل عدمه .
وكيف كان ، فظاهر النص لا ينطبق على القواعد ، والذي تقتضيه
هو أن العاقد إما أن يكون هو الأب وحده ، بأن يكون متوليا للايجاب
والقبول ، أو يكون هو الأب مع وكيل الزوج ، أو مع نفسه .
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في ( ق ) ، وكأنها : منهما .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : وإلا أي إن لم يكن .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 13 .
( 4 ) الوسائل 14 : 222 ، الباب 15 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ،
الحديث الأول .
( 5 ) المختلف : 539 .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : وصورة .