قبلت ، أو رضيت ، صح .
لكن المسألة حينئذ ( 1 ) تخرج عن تقديم القبول على الايجاب ،
ولا يضر ، فإن المقصود أنه يصح سبق الرجل بإنشاء النكاح ، وإلا فإذا كان
المقصود سبق الرجل بالانشاء على وجه كونه قبولا بأن يقول : ( تزوجتك )
قاصدا به ( 2 ) قبول التزويج ، فلا يعقل الحكم بصحته ، إذ لم يسبق تزويج
من المرأة حتى يقبله الرجل .
ولذا صرحوا بأن النزاع فيما إذا لم يكن القبول بلفظ ( قبلت ) ،
ولا ريب في أنه إذا قصد بلفظ ( تزوجت ) قبول التزويج ، فكأنه قال :
( قبلت ( 3 ) التزويج ) فتعبيرهم عن المسألة بجواز تقديم القبول على الايجاب
مسامحة ، أو اصطلاح منهم - حيث اصطلحوا على تسمية إنشاء الرجل قبولا
من جهة أن المرأة تسلط الرجل على بضعها ، ويكون الصداق كالعوض له -
[ وإلا فالقبول ] ( 4 ) من حيث هو قبول الايجاب لا يعقل تقدمه عليه .
واشترط أيضا عدم الفصل بين الايجاب والقبول ، فضلا عن اعتبار
بقاء المجلس . وعن شرحه ( 5 ) للفاضل الهندي : أنه لعل السر فيه أنه
لا بد من بقاء المتعاقدين على الرضى ، وعدم ( الاعراض ) ( 6 ) عن إنشائه إلى
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : حينئذ .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : منه .
( 3 ) العبارة من قوله : ( ولا ريب في ) . . . إلى ( قبلت ) ، ساقطة من ( ع ) و ( ص ) .
( 4 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 5 ) الظاهر أن المراد كشف اللثام ، انظر كشف اللثام 2 : 12 - 13 .
( 6 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحلها منخرم في ( ق ) .