بالمهر المزبور ، وإما أن ينشئ ابتداء تمليك المهر بإزاء البضع فتقبل الزوجة .
ولما لم يجز العقد بالطريق الثاني اتفاقا تعين الأول ، فإنشاؤه للتزوج ( 1 ) بها
بأن يقول ابتداء : ( تزوجتك ) ( 2 ) مريدا به إنشاء زوجيته لها لا قبول تزويجها
أمر لا ينطبق على إنشاء المرأة .
قلت : ليس المهر عوضا حقيقيا في النكاح ، حتى يقابل إنشاء المرأة
للتسليط على بضعها بإزاء المهر بإنشاء الرجل لقبول ذلك التسليط
كالمشتري ، أو بإنشائه ابتداء لتمليك المهر بإزاء البضع ، كما في الصلح حيث
يصح فيه الايجاب عن ( 3 ) كل من المتصالحين ، بل كل منهما صالح لانشاء
زوجيته لصاحبه ابتداء ، فيتعقبه صاحبه بالقبول ، فهو كالصلح من جهة
صلاحية كل واحد لانشاء نكاح صاحبه وزوجيته له ، لا من جهة معاوضة
كل من البضع والصداق بالآخر .
ومما يؤيد ما ذكرنا - من جواز إنشاء النكاح والزوجية من الرجل
وقبوله من المرأة ، كما يجوز العكس - : رواية أبان بن تغلب ، وفيها : أنه
( إذا قالت المرأة : نعم ، بعد قول الرجل : أتزوجك متعة بكذا إلى كذا فقد
رضيت فهي امرأته . . . الخبر ) ( 4 ) . علق عليه السلام حدوث الزوجية برضاها
بما أنشأه الرجل ، وعلى هذا فإذا قال الرجل : تزوجتك ، فقالت المرأة :
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : المتزوج .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : زوجتك .
( 3 ) كذا في ( ق ) ، وفي ( ع ) و ( ص ) : من .
( 4 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث الأول ، وفيه تقديم وتأخير .