( نعم ) عقيب قول الزوج [ لها ] ( 1 ) : ( أتزوجك متعة بكذا إلى كذا ) ، فهي
امرأته ( 2 ) ، ولا شك أن ( نعم ) من المرأة إيجاب ، فدل على جواز الايجاب به .
( ولو قدم القبول صح ) العقد ، لعموم الوفاء بالعقود ، ولما دل على
التقديم في المتعة ( 3 ) ، مع صلاحية عقده للدوام بالاخلال بالأجل .
مع أنه يمكن أن يقال - بعد ملاحظة أن النزاع في جواز التقديم ليس
فيما كان القبول بلفظ قبلت أو رضيت ، للاتفاق على عدم جواز تقديمها ،
بل فيما كان بلفظ منشئ للتزوج ( 4 ) ، كقوله : ( تزوجتك ) ، أو ( زوجت نفسي
بك ) - : إن عقد النكاح ليس إيجابه مختصا بالمرأة ، لأن كلا منهما يزوج نفسه
من صاحبه وينكح صاحبه ، فإن لفظ النكاح والتزويج والتزوج ( 5 ) يصلح
أن يستعمل كل منهما مستندا إلى كل من الرجل والمرأة ، قال الله سبحانه :
( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 6 ) ، وقال : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 7 ) .
فإن قلت : إن المرأة تنشئ تسليط الرجل على بضعها في مقابل المهر ،
فمقتضى المقابلة أن يصدر من الرجل إما إنشاء القبول للتسليط ( 8 ) المذكور
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : له .
( 2 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للتزويج .
( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : والتزوج .
( 6 ) النساء : 22 .
( 7 ) البقرة : 230 .
( 8 ) في ( ع ) و ( ص ) : للتسلط .