قبولا ، إذ يحتمل [ قويا ] ( 1 ) تحقق القبول بعد الايجاب بلفظ آخر ، كما يظهر
بالتأمل في متن الرواية ، وسيجئ ( 2 ) .
والمشهور - أيضا - أنه يشترط وقوعهما ( بالعربية مع القدرة ) ،
وهذا الاشتراط أيضا لا يخلو من نظر ، لعدم ما ينهض دليلا بعد العموم .
ودعوى انصراف العقود إلى العقود العربية غير مسموعة ، كدعوى
اختصاصها بها في الخطاب الملقى إلى المشافهين حيث إنهم أعراب ، ولم يثبت
إلحاق العقود الفارسية بها ؟ وذلك لأن ظاهر أدلة العقود والشروط وجوب
الوفاء بها من حيث هي عقود وشروط ، من غير عبرة بعباراتها المؤدية لها ،
ولهذا لو ألقي مثل هذه الخطابات إلينا معاشر الفرس ، لم نشك في عمومها
لما عبر عنه بالعربي أو الفارسي والتركي والزنجي .
وأعجب من ذلك كله ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد
- في باب الرهن ( 3 ) - من منع صدق العقد على غير العربي مع القدرة
على العربي ( 4 ) ، إذ لا ريب في أن القدرة وعدمها لا مدخل لهما في معاني
الألفاظ ومنصرفها ، كما لا يخفى .
( و ) كيف كان ، فاللفظ الصريح في ( الايجاب ( 5 ) فيه لفظان :
هامش
( 1 ) في ( ق ) : قريبا .
( 2 ) يأتي في الصفحة : 80 - 81 .
( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : في باب الرهن .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 46 .
( 5 ) عبارة ( فاللفظ الصريح في الايجاب ) لم تظهر في ( ق ) بسبب حصول الانخرام .