الزوجية معها ( 1 ) متيقن ومع غيرها مشكوك ، فيجب الاقتصار في الفروج
- المبني أمرها على الاحتياط بحكم العقل والنقل - على المتيقن .
ويرد على الأول : منع اختصاص الماضي بالصراحة ، بل الجملة الاسمية
أصرح من الماضي ، ولذا جازت في الطلاق إجماعا ، مع أنه ليس بأدون
من النكاح في مطلوبية الاحتياط إن لم يكن أولى ، فإذا جاز بالجملة الاسمية ،
جاز في المضارع ( 2 ) والأمر بالاجماع المركب .
وعلى الثاني : أنه لا وجه للشك في غير الماضي بعد اقتضاء العموم ،
مثل : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) ، وخصوص ما ورد في غير واحد من الأخبار
من جواز المتعة بلفظ : ( أتزوجك متعة ) ( 4 ) ، الموجب لجواز ذلك في الدائم
أيضا ، لعدم الفرق ، حيث إن كلا منهما عقد لازم موجب للتسلط على البضع ،
مع أن في بعض تلك الأخبار : أنه إن أخل بذكر الأجل انقلب دائما ( 5 ) ،
فهو صريح في صلاحية المضارع للدائم .
وربما يستدل بخبر سهل الساعدي ( 6 ) المشهور ، حيث إنه يظهر منه
جواز القبول بلفظ الأمر مقدما على الايجاب . وفيه نظر ، لمنع كون الأمر
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : بها .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : بالمضارع .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة .
( 5 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة .
( 6 ) سنن النسائي 6 : 113 ، باب التزويج على سورة من القرآن ، سنن أبي داود
2 : 236 ، باب التزويج على العمل يعمل ، الحديث 2111 .