ولعله لموثقة مسعدة بن صدقة : ( لا تبدأوا النساء بالسلام ) ( 1 ) ، وموثقة
غياث بن إبراهيم : ( لا تسلم على المرأة ) ( 2 ) ، وعن خبر المناهي :
( ونهى صلى الله عليه وآله وسلم أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم
منها أكثر من خمس كلمات ) ( 3 ) .
وفي الجميع نظر ، أما الموثقتان - فلمكان دلالتهما ( 4 ) على تحريم
مطلق الكلام - معارضتان بما هو أقوى منهما ، من تسليم النبي
والوصي صلى الله عليهما وعلى آلهما الطاهرين على النساء وردهن عليهما ، كما في
حسنة ربعي ابن عبد الله - بابن هاشم ( 5 ) - المعتضدة بما ورد مستفيضا من تكلم
فاطمة عليها السلام مع كثير من الصحابة ، وذهابها إلى المسجد وقراءتها للخطبة
المذكورة في الاحتجاج ، واحتجاجها على الأول والثاني في قضية فدك ( 6 ) ،
ومن تكلم النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم مع النساء في غير الضرورة ( 7 ) .
وبالسيرة القطعية الجارية بين المسلمين من استماع النساء صوت الرجال
في المراثي ، وائتمامهن بهم في الصلاة ، ومتابعتهم في تلاوة الأدعية والزيارات ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 143 ، الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 4 ) في ( ق ) : فلدلالتها .
( 5 ) الوسائل 14 : 173 ، الباب 131 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 3 .
( 6 ) الإحتجاج 1 : 131 الفقيه 3 : 567 ، الحديث 4940 .
( 7 ) انظر البحار 16 : 294 ، الباب 10 من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم ،
الوسائل 14 : 143 ، الباب 106 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأول .