ثم ظاهر إطلاق العبارة عدم الفرق في المرأة بين كونها مالكة للخصي
أو غير مالكة له ، وظاهر المحكي عن المصنف قدس سره في المختلف ( 1 ) جواز نظر
الخصي إلى مالكته ( 2 ) على كراهة ، استنادا إلى استثناء ( ما ملكت أيمانهن )
في الآية ( 3 ) من عموم ( ولا يبدين زينتهن ) ، والموصول عام للعبيد والإماء ،
وأن تخصيصه بالإماء لا وجه له .
ويؤيده الأخبار الدالة على جواز نظر المملوك إلى شعر [ مولاته ] ( 4 ) ،
وفي بعضها إضافة الساق ( 5 ) ، خرج الفحل - وهو مقابل الخصي - بالاجماع
لو ثبت ، وبقي الخصي . وقيل بحمل الأخبار على التقية ( 6 ) ، وهو مشكل ،
لا لما ذكره في المسالك من اختلاف علماء العامة في هذه المسألة ( 7 ) إذ يكفي
في التقية : التقية عن سلطان الوقت ، ولا ريب في أن الخصاء ( 8 ) يدخلون على
حريم السلاطين في كل زمان ، بل لأن الحمل على التقية مختص بالأخبار
المتعارضة لا على جهة العموم والخصوص المطلق إذ المعين في هذا النحو من
التعارض حمل العام على الخاص ، وإن كان الخاص موافقا للعامة ، ولا ريب
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 534 .
( 2 ) في ( ق ) : على مالكتها .
( 3 ) النور : 31 .
( 4 ) في ( ق ) : مولاتها ، والأخبار هي في الوسائل 14 : 164 ، الباب 124 من أبواب
مقدمات النكاح .
( 5 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدمات النكاح .
( 6 ) حملها الشيخ على التقية ، انظر التهذيب 7 : 480 .
( 7 ) المسالك 1 : 349 .
( 8 ) في ( ع ) و ( ص ) : الخصايا ، والظاهر : الخصيان .