ولا عن المرأة كما هو المفروض ، ولم يكلف هو أيضا بالغض عن مفهوم
مجمل ( 1 ) مردد بين الأمرين ليجب عليه الاحتياط ، لأن حكم الغض عن
المرأة تعلق على ( 2 ) الرجال ، وحكم الغض عن الرجل تعلق بالنساء ، والخنثى
لم يتعلق عليه ( 3 ) تفصيلا تكليف بأمر إجمالي .
نعم ، يعلم إجمالا بدخوله تحت أحد الصنفين المكلفين ، وهذا غير كاف
في ثبوت التكليف ، بل لا بد فيه من تعلقه تفصيلا بالمكلف ، سواء كان
المكلف به أمرا مفصلا أو مجملا .
نعم ، مخالفته لتكليف كلا الصنفين يعد في العرف عصيانا من حيث
علمه بمخالفة حكه الواقعي . فإنه يعد تجريا وطغيانا وإن لم يعلم بمخالفة
التكليف الظاهري ، لعدم العلم بثبوته ، إذ العلم بثبوت الحكم الواقعي إجمالا
لا يستلزم العلم بثبوت التكليف الظاهري بمقتضى الواقع عقلا - ولهذا ( 4 )
يجوز أن يصرح الشارع بعدم ثبوت التكليف ظاهرا بمقتضاه - ولا شرعا ،
لعدم ثبوت الدليل الشرعي على الملازمة .
ثم إن التخيير الذي قلنا به ، هل هو بدوي ، بمعنى : أنه نحير في بدء
الأمر بين البناء على التكليف بواحد من تكليفي الرجل والمرأة ، بحيث
لا يجوز العدول عما بنى عليه ؟ أم هو استمراري ، بمعنى أنه يجوز له ( 5 ) العدول
عما بنى عليه ؟ وجهان ، أحوطهما : الأول .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : مجمل .
( 2 ) كذا ، والصحيح : ( بالرجال ) .
( 3 ) كذا ، والصحيح ( به ) .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولذا .
( 5 ) ليس في ( ص ) : له .