المنع على حالها ، كما ارتكبه بعض ( 1 ) ، حيث حملها على النظر الاتفاقي
لا الاختياري بقرينة تقييد الجواز في بعض تلك الروايات ( 2 ) بعدم التعمد ،
قال : ولا بأس بالتعرض لمحكم الأمر الاتفاقي إذا كانت مقدماته اختيارية .
وأما عموم استثناء ملك اليمين في الآية ، فعن الشيخ في المبسوط :
أنه روى أصحابنا أنه مختص بالإماء ( 3 ) . وهذه الرواية وإن كانت مرسلة
إلا أن اشتهار العمل بها ، بل اشتهار نفسها - كما يستفاد من نسبتها
إلى الأصحاب - ربما يوجب الاعتماد عليها في تفسير الآية ، فتخرج الآية
عن دلالة على الجواز .
وكيف كان ، [ فا ] لمسألة ( 4 ) محل إشكال لا ينبغي فيها ترك الاحتياط .
( ولا ) يجوز ( للأعمى ) - فضلا عن البصير - ( سماع صوت
الأجنبية وبالعكس للتلذذ أو مع الريبة اتفاقا ، وأما مع عدم الوصفين
فالذي اختاره المصنف هنا - وقبله المحقق ( 5 ) وغيره ( 6 ) - أنه لا يجوز أيضا ،
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 29 : 93 .
( 2 ) الوسائل 14 : 164 الباب 124 من أبواب مقدمات النكاح الحديث الأول
( 3 ) المبسوط 4 : 161 .
( 4 ) في ( ق ) : والمسألة .
( 5 ) الشرائع 2 : 269 .
( 6 ) لم نعثر على قائل بالحرمة مطلقا عدا المحقق في الشرائع والعلامة في بعض
كتبه وفي كشف اللثام ( 2 : 9 ) ومستند الشيعة ( 2 : 473 ) ورياض المسائل ( 2 : 75 )
والجواهر ( 29 : 97 ) نسبة هذا القول إلى المحقق في الشرائع والعلامة في القواعد
والتحرير والارشاد .