إلى المرأة ولمسا لها . وبعبارة أخرى : موضوع حرمة النظر واللمس هي المرأة ،
فالنظر إلى يدها ولمسها حرام باعتبار أنه نظر إلى المرأة ولمس لها ،
وبعد الانقطاع يرتفع الموضوع قطعا ، إذ لا يصدق النظر إلى المرأة حينئذ ( 1 )
ولا مجرى للاستصحاب ( 2 ) مع ارتفاع الموضوع ، فالمرجع أصالة البراءة ،
لكن يبقي الاشكال في المسألة من جهة مسألة الغسل .
وكيف كان ، فلا ينبغي الاشكال في جواز النظر إلى مثل الظفر والسن ،
بل وكذا الشعر .
وهل يجوز النظر إلى الخنثى أم لا ؟ حكي عن جامع المقاصد المنع ،
معللا بأن النظر إلى الأجنبية حرام ، ولا يتم تركه إلا بترك النظر
إلى الخنثى ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لأن التكليف في الواقعة غير معلوم تفصيلا
ولا إجمالا ، حتى يجب امتثاله بترك ما يحتمل كونه حراما ، ولهذا لا يحرم
النظر إلى البعيد المردد بين الرجل والمرأة .
والفرق بينه وبين الخنثى بإمكان استعلام الحال فيه دون الخنثى ،
ضعيف في الغاية .
وهل يجب على الخنثى الغض عن الذكر والأنثى ؟ أم له النظر إليهما ؟ أم يتخير بين البناء على الغض عن الذكر ، وبين البناء على الغض عن الأنثى تخييرا ؟ وجوه ، أحوطها الأول ، وأقواها الثالث . أما كون الأول أحوط ، فواضح . وأما أن الثالث أقوى منه ، فلأنه لم يكلف تفصيلا بالغض عن الرجل .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : حينئذ .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولا مجري الاستصحاب .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 42 .