إلى القرينة على تركه - وإن أغنى عنها - لكن الفائدة موجودة ، لأن حكم
إبداء الزينة في من استثني في الآية هو الإباحة بالمعنى الأخص . ولا ريب أن
عطف الطفل عليهم - المفيد لاتحاد حكمه معهم - إنما يصح في الطفل ( الذين
لم يظهروا على عورات النساء ) ، وإلا فالظاهرون على عورات النساء يكره
إبداء الزينة [ عندهم ] ( 1 ) وإن كان غير محرم ، فلذا احتيج إلى ذكر الوصف .
وكيف كان ، فالأقوى جواز نظر المرأة إلى الصبي المميز مع عدم
قصد التلذذ وعدم الريبة .
ثم ، لا فرق - في الرجل - بين الخصي وغيره ، فلا يجوز نظرها
إلى الخصي ، كما ( لا ) يجوز ( للخصي أن ينظر إليها ) في غير ما استثني ،
لعموم الأدلة ، وخصوص روايتي عبد الملك ( 2 ) ومحمد بن إسحاق ( 3 ) ،
نعم في صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام : ( إن الأحرار لا يتقنعن
منهم ) ( 4 ) ، وعن الشيخ حملها على التقية ( 5 ) .
ويؤيد ذلك روايتان أخريان ، سكت المعصوم عن الجواب في
أحدهما ( 6 ) ، وأمر السائل بالامساك ( 7 ) عن هذه المسألة في الأخرى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( ع ) و ( ص ) ، وفي ( ق ) : عندهن .
( 2 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 160 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 .
( 5 ) التهذيب 7 : 480 ، ذيل الحديث 1926 .
( 6 ) الوسائل 14 : 168 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 8 .
( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : الامساك .
( 8 ) ( الوسائل 14 : 167 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 6 .