ومنها : ما لو كانت المنظورة عجوزة ( 1 ) قد يئست من النكاح
لكبر سنها ، وليست مظنة للشهوة ، لقوله تعالى - مشيرا إليها - : ( فليس
عليهن جناح أن يضعن ثيابهن ) ( 2 ) ، والثياب الموضوعة قد فسرت في
حسنتي الحلبي ( 3 ) وحريز ( 4 ) - بابن هاشم - بالخمار والجلباب .
ويظهر من صحيحة ابن مسلم ( 5 ) وحسنة ابن أبي حمزة ( 6 ) اختصاصه
بالجلباب وحده ، ولعله محمول على الاستحباب .
ثم إن وضع الخمار والجلباب يستلزم جواز كشف الشعر والذراع
ونحوهما مما هو معتاد الظهور عند وضع الخمار والجلباب .
ومنها : ما لو كانت المنظورة غير بالغة ، فيجوز للرجل النظر إليها ، للأصل ، وصحيحة البجلي المروية في الكافي قال : ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي [ رأسها ممن ] ( 7 ) ليس بينها وبينه محرم ، ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة ؟ قال : لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة ( 8 ) ، يعني حتى تحيض . .
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : عجوزة .
( 2 ) النور : 60 .
( 3 ) الوسائل 14 : 147 ، الباب 110 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث الأول .
( 6 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 7 ) من ( ص ) ، وفي ( ع ) : من الرجل ، ومحله منخرم في ( ق ) .
( 8 ) الكافي 5 : 533 الحديث 2 ، وعنه الوسائل 14 : 169 ، الباب 126 من أبواب
مقدمات النكاح ، الحديث 2 .