عن الفقيه وقرب الإسناد ( 1 ) مطلقتان في عدم وجوب تستر المرأة عنه ،
الملازم لعدم وجوب منعه على الولي بحكم عدم القول بالفصل .
نعم ، لا بأس بالقول بالكراهة في المميز الذي يقدر أن يصف ما يرى ،
لما روي في الكافي عن السكوني عن الصادق عليه السلام من أنه ( سئل
أمير المؤمنين عليه السلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إن كان يحسن أن يصف
فلا ) ( 2 ) ، ولعله - مضافا إلى عموم الآية : ( ولا يبدين زينتهن ) ( 3 ) - مستند
من قال بالتحريم إذا كان الصبي مميزا طلقا .
لكن الخبر معارض بما هو أقوى منه ، وقد تقدم ( 4 ) وهو المخصص
للآية .
نعم ، النظر إلى العورة وتكشفها عنده مستثنى إجماعا - على الظاهر -
فيجب على الولي منعه عن النظر إليها ، ويحرم أيضا ( 5 ) للرجال والنساء كشفها
عنده .
( و ) اعلم أنه كما لا يجوز للرجل أن ينظر إلى الأجنبية ، كذلك
( لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي وإن كان أعمى ) ، لعموم الأدلة ، ويستثنى .
هامش
( 1 ) تقدمتا في الصفحة : 59 .
( 2 ) الكافي 5 : 534 ، كتاب النكاح ، الحديث الأول ، وعنه في الوسائل 14 : 172 ،
الباب 130 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 3 ) النور : 31 .
( 4 ) في الصفحة : 46 .
( 5 ) في ( ق ) هنا زيادة ورقتين تتعلق بالمكاسب ( قسم البيع ) وهي غير مرتبطة بالمقام
وتتمة المطلب في ما بعد الورقتين .