فإن الرواية على أنه عليه السلام كان يكره التسليم عليهن لاحتمال التلذذ
بصوتهن ، فصورة العلم بالتلذذ [ أولى بالمراعاة ، إلا أن حمله على الكراهة
مما لا غائلة فيه ، خصوصا بعد جعله التقابل بين أجره - أي ما يرد عليه
من الجزاء - وأجر السلام المستحب ، وإن كان الوارد على ذلك أكثر ، لكن
لا تبلغ درجة الحرمة ، فتدبر ] ( 1 ) .
واعلم أنه قد فسرت الريبة في المسالك ( 2 ) وغيره ( 3 ) بخوف الوقوع في
المحرم ، وجعل خوف الافتتان عبارة عنها .
ولا يبعد أن يكون المراد بها - كما عن كشف اللثام - : ما يخطر بالبال
عند النظر ( 4 ) . ولعل المراد به : الميل إلى فعل الحرام مع المنظور إليه ، من الزنى
والتقبيل ونحوهما .
والظاهر حرمة النظر مع الريبة ، سواء فسرت بخوف [ الوقوع في
الحرام ، أو لم ] ( 5 ) بخوف الافتتان ، أو خطور ما يخطر في البال ( 6 ) من قبائح
الأعمال . أما الأول فظاهر ، وأما الثاني والثالث فلأن فيهما الفساد المنهي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) ، ومحله منخرم في ( ق ) ، وما يمكن قراءته فيها
هو ما يلي : ( . . . اللذة . . . به أولى . . . مع العلم بحصول . . . بل احتماله
بأن معنى . . . أي
المباح . . . فلا يدل . . . كان . . . حرمة . . . ) . والظاهر أن ما انخرم من ( ق ) هو أكثر
مما أثبت في ( ع ) و ( ص ) ، فتأمل .
( 2 ) المسالك 1 : 347 .
( 3 ) انظر الجواهر 29 : 70 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 8 ، وفيه : ما يخطر بالبال من النظر .
( 5 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحله منخرم في ( ق ) .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : بالبال .