- أعني : التلذذ والريبة - ويحرم معهما ، ومع مظنتهما يكره ، ولذا ورد في
الأخبار النهي عن تقبيل الصغيرة البالغة ست سنين ووضعها في الحجر ( 1 ) ،
والنهي عن تقبيل الصبي البالغ سبع سنين ( 2 ) .
ثم إن ما ذكر حكم نظر البالغ إلى الأجنبية ، وأما نظر غير البالغ إليها ،
فإن كان غير مميز ، فلا يجب التستر عنه إجماعا ، لقوله تعالى : ( أو الطفل
الذين لم يظهروا على عورات النساء ) ( 3 ) .
وإن كان مميزا بحيث يترتب على نظره ثوران الشهوة أو التشوق ، فقد نسب ( 4 ) إلى الأصحاب جعله كالبالغ ، ويجب على الولي منعه عن النظر ، وعلى الأجنبية الاستتار منه ( 5 ) . والأولى أن يقال : إن أريد من ( ترتب ثوران الشهوة ) ترتبه فعلا على النظر ، فلا كلام في التحريم . وإن أريد به أن يكون من شأنه ذلك - كما هو ظاهر العبارة - وإن لم يترتب فعلا على ( 6 ) النظر ، ففي وجوب منعه على الولي ووجوب التستر عنه على المرأة نظر ، لعدم الدليل ، بل قد عرفت أن الصحيحتين ( 7 ) المحكيتين .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 169 ، الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) الوسائل 14 : 169 ، الباب 127 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) النور : 31 .
( 4 ) نسبه إليهم المحدث البحراني في الحدائق 23 : 64 .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : عنه .
( 6 ) في ( ص ) : عن .
( 7 ) في ( ق ) فوق كلمة : ( الصحيحتين ) : ( الروايتين )