فإن الرواية كما ترى ظاهرة في كون الليلة حقا للزوجة ولهذا لها
إسقاطها والمصالة بها كسائر الحقوق على ترك الطلاق .
ونحوها رواية أبي بصير ( 1 ) ورواية زيد الشحام ( 2 ) والمروي في تفسير
العياشي عن البزنطي عن مولانا الرضا عليه السلام ( 3 ) ورواية زرارة ( 4 ) الواردة
كلها في تفسير الآية الشريفة المذكورة .
وأظهر من الجميع رواية علي بن حمزة - الواردة في تفسير الآية - عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( إذا كان كذلك فهم بطلاقها ، فقالت له : أمسكني
وأدع بعض مما عليك وأحللك من يومي وليلتي ، حل له ذلك ولا جناح
عليهما ) ( 5 ) .
ولا يقدح في هذه الرواية وفي غيرها اشتمالها على ذكر اليوم مع الليلة
مع أن اليوم ليس حقا لها على المشهور ، لأن ترك ظاهر الرواية في بعض
موارده لا يوجب طرحها بالنسبة إلى الباقي ، مع أن كون الزوج عند الزوجة
في صبيحة ليلتها من الحقوق المستحبة ، وقيلولته عندها من الحقوق الواجبة
عند الإسكافي - على ما حكي عنه ( 6 ) - فليس شئ من الرواية مخالفا
بتفاوت يسير .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث 4 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 278 ، الحديث : 281 ، الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من
أبواب القسم والنشوز ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 15 : 91 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث 7 .
( 5 ) الوسائل 15 : 90 ، الباب 11 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث 2 .
( 6 ) حكي عنه في المختلف : 580 .