تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ما ليس بواجب إجماعا لا يوجب طرح الرواية ، فإن التقييد والتخصيص في المطلقات والعمومات بواسطة الاجماع ليس بعزيز ، فكما أن المراد ب‍ ( المال ) في الرواية خصوص النفقة - كما فسره الإمام عليه السلام - فكذا المراد من ( النفس ) ، المضاجعة ، إذ ليس غيرها واجبا إجماعا . وأما الايراد بضعف السند ، فإن كان بواسطة ( محمد بن قيس ) حيث إنه مشترك بين الثقة والضعف ، ففيه : أن الظاهر كما استظهره غير واحد ( 1 ) هو وثاقة من يروي عنه عاصم بن حميد ، كما في هذه الرواية ، مع أن ما سيجئ من الرواية في العمل بكتب بني فضال كاف في هذا المجال ، فإن الرواية مأخوذة ظاهرا من كتاب علي بن حسن بن فضال . وإن كان ضعفه بواسطة نفس علي بن فضال حيث إنه فطحي ، ففيه : أنه في غاية الوثاقة والورع في دينه ، كما يظهر من ملاحظة ترجمته ، مضافا إلى أن الشيخ أخذ الرواية من كتابه ( 2 ) كما هو الظاهر من عادته في من يبتدئ به في السند ، وقد ورد رواية حسنة كالصحيحة في شأن علي بن فضال وأبيه وأخويه وكتبهم عن العسكري عليه السلام قال : ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) ( 3 ) مضافا إلى انجبار الرواية بالشهرة .
نعم ، هذا الايراد منه حسن ، على قاعدته من التأمل في الضعيف المنجبر ولو كان موثقا حيت قال في مقام آخر - ولا أذكره الآن - : ( العمل بالموثق خروج عن قيد الايمان ، وجبر الضعف بالشهرة [ ضعيف ] مجبور
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال 3 : 176 ، الرقم 11283 . ( 2 ) التهذيب 7 : 421 ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 18 : 72 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 79 .
كتاب النكاح — صفحة 474 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم