للاجماع .
هذا كله مضافا إلى أن في هجر الزوجة في المضاجع ضررا عظيما
عليها ، نفي بعموم : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) الذي تمسكوا به كثيرا في موارد
خيار الفسخ للزوجين وغيرها ، وبخصوص ما يستفاد من بعض الروايات
من حرمة مضارة الرجل المرأة ، والمرأة الرجل ( 2 ) .
ثم إن هذه الأدلة وإن اختص بعضها بوجوب القسمة مع تعدد
الزوجة ، إلا أن بعضها يشمل صورة اتحادها مضافا إلى ما يظهر من
المسالك من عدم القول بعدم الوجوب في الواحدة والوجوب في المتعددة ( 3 )
ويمكن أن يستفاد من كلام غيره أيضا ( 4 ) .
نعم ، حكى في الرياض عن ابن حمزة ، التصريح باشتراط التعدد
في وجوب القسمة ، قال بعده : وحكي أيضا عن ظاهر جماعة كالمقنعة
والنهاية والمهذب والجامع ( 5 ) ، انتهى كلامه رفع مقامه .
ومحتمل قويا أن يكون مراد ابن حمزة من القسمة التي اشترط فيها
تعدد الزوجة هي القسمة بين الزوجات ، ولا ريب في اعتبار تعدد الزوجة في
مفهومها .
أما القسم للواحدة بمعنى إعطائها قسما أو حظا من الليالي أو نصيبا من
المعاشرة ، فلا يعتبر فيه التعدد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 ، 4 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 116 ، الباب 82 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) المسالك 1 : 448 .
( 4 ) لعله يستفاد من كلام صاحب الحدائق 24 : 591 .
( 5 ) الرياض 2 : 150 .