فيتحقق التحريم .
ومنها ، قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وأهجروهن
في المضاجع وأضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) ( 1 ) دل على
جواز الهجر في المضاجع مع خوف النشوز أو مع علمها - على اختلاف في
التفسير - فيدل بمفهومه المعتبر هنا اتفاقا ظاهرا - وإن كان مفهوم الوصف -
على عدم جوازه مع عدم خوف النشوز .
ووجه اعتبار مفهوم الوصف هنا أنه في مقام تحديد الصنف الذي
يجوز هجره من النساء ، مضافا إلى وجود القرينة في ذيل الآية ، وهو قوله :
( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) .
وأما الأخبار :
فمنها : موثقه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، ( قال : وإذا كانت
الأمة عنده قبل نكاح الحرة على الأمة قسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه
يعني النفقة ، وللأمة الثلث من ماله ونفسه ) ( 2 ) .
وردها في المسالك تارة بضعف الدلالة حيث إنها بظاهرها تدل على
وجوب ما ليس بواجب إجماعا ، لعدم وجوب ( 3 ) الحرة بالثلثين من تمام
الأوقات والأمة الثلث ، وأخرى بضعف السند ( 4 ) .
أقول : أما الايراد بضعف الدلالة ، فضعيف ، لأن دلالتها على وجوب
هامش
( 1 ) النساء 4 : 34 .
( 2 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث 2 .
( 3 ) كذا صحح في ( ش ) : لعدم وجوب قسم الحرة بالثلثين . . . والأمة بالثلث .
( 4 ) المسالك 1 : 448 .