تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وجوب معاشرة النساء في الجملة ، ولا يصدق عرفا بمجرد الانفاق ولا بانفضام وطئها في كل أربعة أظهر مرة واحدة بأقل ما يوجب الغسل ، فدل على وجوب شئ آخر يوجب صدق المعاشرة ، وليس غير المضاجعة بالاجماع ، فتعين وجوبها . وأورد عليه في المسالك بأن المعاشرة تتحقق بدون المضاجعة ، بل بالايناس والانفاق وتحسين الخلق والاستمتاع بالنهار أو بالليل مع عدم استيعاب الليلة بالمبيت ، بل مع عدم المبيت على الوجه الذي أوجبه القائل ، بل يمكن تحصيل المعاشرة بالمعروف زيادة في الأوقات مع عدم مبيته عندهن ( 1 ) . وفيه : أن ما عدا الانفاق من هذه الأمور التي ذكرها غير واجب إجماعا . وقد عرفت أيضا عدم تحقق المعاشرة عرفا بمجرد الانفاق أو بانضمام أقل الواجب من الوطء ، فلم يبق هنا ما يصلح أن يكون واجبا إلا المضاجعة ، مع أن مثل هذا الايراد لو توجه لم يمكن الاستدلال بالآية على وجوب المضاجعة والقسمة في الجملة الذي لا خلاف فيه ، مع أنه قدس سره كغيره استدل بها عليه . ومنها ، قوله تعالى : ( فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ) ( 2 ) أي لا تميلوا إلى إحدى الزوجتين أو الزوجات حتى تذروا الأخرى كالمعلقة لا ذات بعل ولا مطلقة ، فدلت على تحريم الميل لأجل العلة المذكورة ، وهي أن يذرها كالمعلقة ، ولا ريب في تحقق هذه الغاية في ترك القسمة ابتداء ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 448 . ( 2 ) النساء 4 : 129 .
كتاب النكاح — صفحة 472 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم