وكوله إلى نظر الحاكم .
وحينئذ فالأولى أن يقال : إن على الحاكم أن ينظر في نفس هذه
المسألة الخلافية وحيكم بما يؤدي إليه نظره .
بل قد يقال : إن وكول ما ينقص إلى الحاكم لا دليل عليه ، لأن تعيين
ما أبهمه الشارع ليس موكولا إلى الحاكم ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إن الظاهر من
الرواية - حيث لم يبين مقدار النقص - هو نقص التفاوت ، لأنه
المتعارف في تدارك الفائت وقد وكله الشارع إلى المتعارف ، بل مقصود
السائل أيضا السؤال عن نقص التفاوت ، كما لا يخفى على من تأمل
قليلا .
( ولو شرط إسلامها فبانت كتابية ، فإن قلنا بجواز ) ابتداء نكاح
( الكتابية ، فله الفسخ ) قضية للشرط ( ولا خيار مع عدم ذكر الشرط ( 2 )
في متن العقد لأصالة اللزوم ، كما في كل عقد لم يذكر في متنه شرط .
( ولو تزوجت على أنه حر فبان مملوكا فلها الفسخ ، و ) قد تقدم أن
( لها المهر مع الدخول ) .
( ولو أدخلت امرأة كل من الزوجين على الآخر ، فلها مهر المثل على
الواطئ ) بشبهة ( والمسمى على الزوج ، وترد ) زوجة كل منهما ( إليه )
ولكن لا يطأها إلا ( بعد العدة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق : 24 : 412 .
( 2 ) في الإرشاد : ولا خيار بدون الشرط .
( 3 ) إلى هنا ينتهي ما وجدناه من شرح المؤلف قدس سره على الإرشاد ، ولم نقف على
شرح ما بعده من النكت المتفرقة والمقصد الخامس بأكمله .