البقاء في موضع له الفسخ ، هل ( له ( 1 ) أن ينقص ) عن المسمى بنسبة
( ما بين المهرين ) ؟ أو لا ينقص مطلقا ؟ أو ينقص شئ ولم يرد من
الشارع تقديره ؟ وقد يفسر بالسدس قياسا على الوصية بالشئ ، أو تقديره
موكول إلى نظر الحاكم ؟ أقوال .
وعلل الأول بأن الرضى بالمهر المعين إنما حصل على تقدير اتصافها
بالبكارة فيلزم التفاوت كأرش ما بين الصحة والعيب .
وضعف بأن ذلك إنما يكون حيث ثبت فواته قبل العقد ، أما مع إمكان
تجدده بعده فلا دليل على سقوط شئ من المسمى ، وهذا الايراد ينبئ عن
تسليم النقص مع تحقق سبق الثيبوبة .
ووجه القول الثالث بورود ( فإنه ( 2 ) ينقص ) ( 3 ) بقول مجمل ،
فإما يحمل على مسمى الشئ ، أو يحمل على السدس ، أو يفوض إلى
الحاكم .
ووجه العدم مطلقا هو أن النقص على خلاف الأصل ، فإن مقتضى
العقد وجوب جميعه فإذا أمضى العقد وجب العمل بمقتضاه ، وليس للشرط
تأثير إلا الخيار بين الرد والامساك ، ولهذا لا يحكم بشئ مع فوات الوصف
المشروط في المبيع .
وهذا أقوى ، لولا الرواية المصححة الواردة في النقص ، ومعها فيوجه
هامش
( 1 ) في الإرشاد : وله .
( 2 ) في ( ق ) : ( ووجه القول الثاني بورود : بأنه ينقص ) ولا يخفى أن كلمة ( الثاني )
من سهو القلم ، وإن كانت العبارة على جميع النسخ لا تخلو من إشكال .
( 3 ) الواردة في مصححة محمد بن جزك ، وراجع الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من
أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 2 ، وفيه : ( فإنه ينتقص ) .