تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
تجددها ( قبل الوطء ) لأصالة اللزوم ، واختصاص أكثر الأخبار - كما قيل ( 1 ) - بصورة سبقها على العقد . نعم ، بعضها مطلقة ( 2 ) ولكن لا تنافي بين المطلقات والمقيدات حتى تحمل عليها ، إلا أن يدعى انصراف المطلقات إلى صورة تقدمها على العقد ، كما ادعاه في الرياض ( 3 ) . والمسألة لذلك محل إشكال . ويمكن أن يستدل على ذلك : بأن الأخبار وفتاوى الأصحاب أطبقت على عدم استحقاق الزوجة لشئ من المسمى إذا فسخ قبل الدخول ، ولا يتأتى ذلك إلا مع سبق العيب على العقد حتى يكون الصداق من أصله متزلزلا ، أما لو تجددت بعد العقد - والمفروض تملك الصداق بالعقد واستقرار ملكها على المشهور ( 4 ) - فإذا حصل الفسخ بالعيب ( 5 ) الحادث بعد العقد يحكم بثبوت المهر كلا ، لأن الفسخ ليس طلاقا ، ولا أقل من ثبوت نصف المهر ، لاستقراره بالعقد وعدم وجود عيب حين العقد حتى يوجب تزلزله . اللهم إلا أن يقال : إن استقرار نصف المهر المجمع عليه إنما هو بالإضافة إلى عدم اشتراطه بالدخول ، فلا ضرر في التزام تزلزله بالنسبة إلى العيب الحادث قبل الوطء ، فتأمل . أما إذا تجددت بعد الدخول ، فينبغي القطع بعدم الخيار ، بل ادعي
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 341 . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 593 ، الباب الأول من أبواب العيوب والتدليس . ( 3 ) الرياض 2 : 134 . ( 4 ) في ( ق ) : تملك الصداق بالعقد على المشهور واستقر ملكها . ( 5 ) في غير ( ق ) : فإذا حصل العيب الحادث .
كتاب النكاح — صفحة 447 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم