تجددها ( قبل الوطء ) لأصالة اللزوم ، واختصاص أكثر الأخبار
- كما قيل ( 1 ) - بصورة سبقها على العقد .
نعم ، بعضها مطلقة ( 2 ) ولكن لا تنافي بين المطلقات والمقيدات حتى
تحمل عليها ، إلا أن يدعى انصراف المطلقات إلى صورة تقدمها على العقد ،
كما ادعاه في الرياض ( 3 ) . والمسألة لذلك محل إشكال .
ويمكن أن يستدل على ذلك : بأن الأخبار وفتاوى الأصحاب أطبقت
على عدم استحقاق الزوجة لشئ من المسمى إذا فسخ قبل الدخول ،
ولا يتأتى ذلك إلا مع سبق العيب على العقد حتى يكون الصداق من
أصله متزلزلا ، أما لو تجددت بعد العقد - والمفروض تملك الصداق بالعقد
واستقرار ملكها على المشهور ( 4 ) - فإذا حصل الفسخ بالعيب ( 5 ) الحادث بعد
العقد يحكم بثبوت المهر كلا ، لأن الفسخ ليس طلاقا ، ولا أقل من ثبوت
نصف المهر ، لاستقراره بالعقد وعدم وجود عيب حين العقد حتى يوجب
تزلزله .
اللهم إلا أن يقال : إن استقرار نصف المهر المجمع عليه إنما هو
بالإضافة إلى عدم اشتراطه بالدخول ، فلا ضرر في التزام تزلزله بالنسبة
إلى العيب الحادث قبل الوطء ، فتأمل .
أما إذا تجددت بعد الدخول ، فينبغي القطع بعدم الخيار ، بل ادعي
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 341 .
( 2 ) راجع الوسائل 14 : 593 ، الباب الأول من أبواب العيوب والتدليس .
( 3 ) الرياض 2 : 134 .
( 4 ) في ( ق ) : تملك الصداق بالعقد على المشهور واستقر ملكها .
( 5 ) في غير ( ق ) : فإذا حصل العيب الحادث .