أما الفسخ في الأول ، فقد حكي عن المبسوط والخلاف ، عدم الخلاف
فيه ( 1 ) . ويدل عليه عموم رواية الكناني الدالة على ثبوت الفسخ في امرأة
ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع ( 2 ) . مضافا إلى فحوى ثبوت الخيار
في الخصي مع إمكان الوطء فيه . بل قيل : إنه يبالغ فيه أكثر من غيره ( 3 )
وفي العنن مع إمكان زواله . مضافا إلى نفي الضرر .
وأما عدم الفسخ لو بقي مقدار الحشفة ، فادعي عليه الاجماع ( 4 ) مضافا
إلى لزوم الاقتصار في مخالفة الأصل على موضع النص .
( و ) لهذا ( لو تجدد ) الجب ( بعد العقد فلا خيار ( 5 ) وقيل
بثبوته ( 6 ) لعموم مصححة الكناني ( 7 ) ورواية ابن مسكان عن أبي بصير :
في امرأة ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع ( 8 ) وفحوى ثبوته في العنن .
[ ( ولا تفسخ لو بان خنثى مع امكان الوطء ) ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 264 . ولم نجد التفصيل في الخلاف ، نعم ادعي الاجماع فيه على
أن الجب من العيوب المجوزة للفسخ ، انظر : الخلاف ، كتاب النكاح ، المسألة 124 .
( 2 ) الوسائل 14 : 611 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 6 .
( 3 ) انظر المهذب 2 : 233 .
( 4 ) كما في الرياض 2 : 133 .
( 5 ) في الإرشاد : فلا فسخ .
( 6 ) نسبه في المهذب 2 : 235 إلى أصحابنا . وفي التحرير ( 2 : 29 ) : والأقرب في
الجب المتجدد بعد الوطء ثبوت الخيار .
( 7 ) تقدم آنفا .
( 8 ) الوسائل 14 : 610 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأول .