المثل ، لأن الفسخ وإن كان في الحال إلا أنه مستند إلى حال حدوث العيب ،
فيكون كأنه وقع مفسوخا حين حدوث العيب ، فيصير كأنه وقع فاسدا ،
فيلحقه أحكام الفاسد ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ولا متعة ، وإن كان
بعده فلا نفقة للعدة ويجب مهر المثل ( 1 ) .
ثم قال في المسالك : ولا يخفى ضعفه ، لأن النكاح وقع صحيحا ،
والفسخ - وإن كان بسبب العيب السابق - لا يبطله من أصله ، بل من حين
الفسخ ، خصوصا إذا كان العيب حادثا بعد العقد ، فإن دليله لا يجئ عليه ( 2 )
انتهى .
( وإن فسخ الرجل قبله ) أي قبل الدخول ( فلا مهر ) لها ولا عدة
عليها ، بلا خلاف نصا وفتوى ، كما يظهر من الحدائق ( 3 ) وادعي الاجماع
في الرياض ( 4 )
( و ) إن كان ( بعده ) فلها ( المسمى ، ويرجع ) الزوج
( به على المدلس ) ، للأخبار ( 5 ) .
( فإن كان ( 6 ) المدلس ( هي ، سقط ، إلا أقل ما يمكن ) أن يكون
( مهرا ) لئلا تخلو البضع عن عوض . وقيل : أقل مهر مثلها ( 7 ) والأخبار
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 4 : 251 - 253 .
( 2 ) المسالك 1 : 423 ، نقلا بالمعنى .
( 3 ) الحدائق 24 : 375 .
( 4 ) الرياض 2 : 135 .
( 5 ) راجع الوسائل 14 : 595 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس .
( 6 ) في الإرشاد : كانت .
( 7 ) نسب هذا القول إلى ابن الجنيد . لكن الذي نقل عنه في المختلف : ( 557 ) هو في
صورة الرجوع إلى الولي ، فراجع .