بالخصاء من الأخبار الكثيرة ( 1 ) وظاهر اتفاق الفتاوى .
نعم ، حكي عن الشيخ في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : أن الخصاء
ليس بعيب ، لأنه يقدر على الوطء ويبالغ فيه أكثر من غيره من جهة عدم
الانزال . وهو ضعيف في مقابلة النصوص .
وإن لم يكن من أفراده ، فإلحاقه به مشكل .
وهذا الحكم في الخصاء ثابت ( إن كان ) حصوله ( سابقا على العقد ،
وإلا ) يكن سابقا ( فلا ) خيار لها ، لأصالة بقاء النكاح ، واختصاص أدلة
الفسخ بصورة تدليس الخصي ، وهو ظاهر ، بل صريح في تقدم خصائه على
العقد .
( و ) تفسخ المرأة أيضا نكاحها ( بالعنة ) وهو - كما قيل - : مرض
يعجز معه من الايلاج لضعف الذكر عن الانتشار ( 4 ) من دون تقييد بعدم
إرادة النساء ، وربما حكي [ عن المصباح المنير ] ( 5 ) عن بعض أهل اللغة
اعتباره ( 6 ) .
وحكي عن الفقهاء الاكتفاء بالأول ( 7 ) ويشهد بذلك رواية الكناني ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 608 ، الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس .
( 2 ) الخلاف ، كتاب النكاح ، المسألة 125 .
( 3 ) المبسوط 4 : 250 . لكنه أورده إيرادا لا اعتقادا ، فراجع .
( 4 ) كما في القواعد 2 : 32 .
( 5 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 6 ) المصباح المنير 1 : 433 ، مادة : ( عنن ) .
( 7 ) نسبه في الحدائق ( 24 : 343 ) إلى ظاهر كلام الفقهاء .
( 8 ) الوسائل 14 : 611 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 6 .