وقيل : إنه عيب ( إن بلغ الاقعاد ) ( 1 ) ، والأول أقوى .
وهل يثبت الخيار بالرتق ؟ - وهو على ما حكي عن أهل اللغة : التحام
الفرج بحيث لا يكون للذكر فيه مدخل ( 2 ) . وعن التحرير : أنه لحم ينبت في
الفرج فيرادف العفل ( 3 ) فيه قولان ، أظهرهما ، نعم ، لعموم التعليل في رواية
أبي الصباح : ( عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا ؟ قال : هي لا تحبل
ولا يقدر زوجها على مجامعتها ، ترد وهي صاغرة ، قلت : فإن كان دخل
بها ؟ قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثم جامعها
فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها ، فإن شاء طلق بعد ، وإن شاء
أمسك ) ( 4 ) .
ونحوها رواية الحسن بن صالح عن الفقيه ( 5 ) والكافي ( 6 ) . والمراد الطلاق
هو الطلاق اللغوي بالفسخ لا الطلاق الشرعي .
واختلف في المحدودة في الفجور ، فعن كثير من المتقدمين ، بل عن
أكثرهم : أنها ترد ، للعار على الزوج ( 7 ) . ولا أجد في الروايات ما يدل على
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 320 والقواعد 2 : 33 .
( 2 ) مجمع البحرين 5 : 167 ، مادة : ( رتق ) ، لسان العرب 5 : 132 .
( 3 ) التحرير 2 : 28 .
( 4 ) الوسائل 14 : 598 ، الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث الأول ،
وأورد صدره في الباب الأول ، الحديث 3 .
( 5 ) الفقيه 3 : 433 ، الحديث 4499 ، الوسائل 14 : 599 ، الباب 3 من أبواب العيوب
والتدليس ، الحديث 3 .
( 6 ) الكافي 5 : 409 ، الحديث 17 .
( 7 ) المسالك 1 : 422 .