ما شئت ) ( 1 ) . ويدل على حكم المعتدة رجعيا بانضمام ما دل على أنها بمنزلة
الزوجة ( 2 ) .
وقد يستدل بما تقدم من الدليل على التحريم بالعقد والدخول الشامل
لصورة العلم وهو الزنى ( 3 ) .
وفيه نظر ، إذ لعل للزنى المستند إلى العقد تغليظ عقوبة ، حيث استند
في العلم القبيح إلى الأسباب الشرعية ، فجعلها واسطة في خلاف ما وضع ( 4 )
لأجله ، ولذا عد معصية الله سبحانه فيما يكون بصورة العبادة أغلظ من
غيرها ( 5 ) .
( و ) لهذا ( لو زنى بغيرها ( 6 ) من المعتدات ( لم تحرم ) عليه عند
المصنف وغيره ، مع أن العقد عليها مع الدخول بها محرم إجماعا ، كما تقدم ( 7 ) .
نعم ، ربما يحتمل التحريم هنا من جهة فحوى حكم الدخول بها مجردا
والعقد المجرد عليها عالما ، وفيه تأمل .
وفي حكم المعتدات غيرهن الخاليات ( 8 ) عن الزوج والموطوءة بشبهة
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 278 .
( 2 ) يستفاد ذلك من أبواب متفرقة في النكاح والطلاق والإرث والحدود .
( 3 ) استدل به المحقق الثاني قدس سره في جامع المقاصد 12 : 314 .
( 4 ) في ( ق ) : وضعت .
( 5 ) مثل ما يدل على أغلظية حرمة التغني بالقرآن ، راجع الوسائل 12 : 230 ، الباب
99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 27 .
( 6 ) كذا في ( ق ) ، وفي الإرشاد وبعض النسخ : بغيرهما .
( 7 ) راجع الصفحة : 415 .
( 8 ) في النسخ : غيرها الخالية .