امرأته ) ( 1 ) وهي محمولة على إرادة أخي من صدق عليها أنها امرأته في
الحال دون زمان الاتيان ، وإن كان مخالفا للظاهر ، لأن ظاهر الموضوعات
المتصفة بعنوان ثبوت الوصف العنواني فيها حال عروض المحمول لها
لا ( 2 ) حال الأخبار عن وقوعها ، وظاهر إطلاق العبارة - كسائر العبائر - عدم
الفرق في الفاعل بين الصغير والكبير ، إلا أن المذكور في الأخبار هو الرجل ( 3 )
وحمله على كونه رجلا [ لها ] ( 4 ) حال الحكاية بعيد ، كما عرفت .
ويؤيده الحكم بالتحريم عليه حيث إنه من عوارض أفعال البالغين .
اللهم إلا أن يقال : إن المراد بالتحريم في هذه المقامات هو مجرد الفساد ،
كما أن صيغة النهي قد تستعمل لمحض ذلك ، فكذا مادة التحريم .
واعلم أن المشهور أنه لا يحرم على المفعول بسبب هذا العمل أحد من
أقارب الفاعل . وحكي عن شرح النافع حكاية نقل القول بإلحاقه بالفاعل
عن بعض ( 5 ) .
( ومن لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ) بلا خلاف في ذلك ظاهرا ،
كما صرح به غير واحد ( 6 ) وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 ، مع
تفاوت .
( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : لا .
( 3 ) الوسائل 14 : 339 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 5 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 23 : 601 ، عن السيد السند في شرح
النافع .
( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 391 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد
12 : 305 ، والفاضل الهندي قي كشف اللثام 2 : 37 ، وغيرهم قدس سرهم .