وأما التحريم مع الدخول والعلم ، فهو اتفاقي ، لأنه زنى بذات البعل ،
ويدل عليه غير واحد من الأخبار ( 1 ) .
وعلى كل حال ( فإن دخل ) [ بها ] ( 2 ) ( مع الجهل ( 3 ) لحق به الولد
إن جاء لستة أشهر منذ وطأها ) لأن وطء الشبهة ، بمنزلة الصحيح ( وفرق
بينهما ، وعليه المهر مع جهلها ، لا ) مع ( 4 ) ( علمها ) إذ لا مهر لبغي ( وتتم
عدة الأول ) لكونها فيها وتقدم سببها ( و ( 5 ) تستأنف أخرى ) كل ذلك علم
مما سبق .
( ولو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت ) المزني بها على الزاني
( أبدا ) بلا خلاف فيه ظاهرا ، وحكي في الرياض الاجماع عليه عن
جماعة ( 6 ) وفي الحدائق عن غير واحد ( 7 ) . ويدل عليه فحوى ما تقدم من
الحكم بالحرمة مع العقد عالما بدون دخول ، وكذا الدخول مع الجهل ، مضافا
إلى صريح المحكي عن الرضوي في تحريم الزنى بذات البعل وأنه ( لا يحل
للزاني تزويجها أبدا ) ( 8 ) وأنه ( يقال لزوجها يوم القيامة : خذ من حسناته
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 3 ) في الإرشاد : جاهلا .
( 4 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : مع .
( 5 ) في الإرشاد : ثم .
( 6 ) الرياض 2 : 100 .
( 7 ) الحدائق 23 : 580 .
( 8 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 234 .