ويدل على التحريم مع الدخول - مضافا إلى الموثقة المذكورة - موثقة
زرارة - في المرأة فقدت زوجها أو نعي إليها ، فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد
ذلك ، ثم طلقها زوجها [ أو مات عنها ] ( 1 ) - قال : ( تعتد منهما جميعا ثلاثة
أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ) ( 2 ) ، ونحوها خبر آخر ( 3 ) .
ولا يعارضها - الصحيح الآتي - بالعموم من وجه ، لظهورها في صورة
الجهل ، مع وجوب الرجوع على هذا الفرض إلى عموم موثقة أديم بن الحر
ونحوها ، مضافا إلى الأولوية الجلية ، فإن بقاء النكاح لو لم يؤكد التحريم
لم ينفه قطعا .
وأما عدم التحريم مع الجهل وعدم الدخول ، فالظاهر أنه مما لا خلاف
فيه ، وصرح بدعوى الاجماع في الرياض ( 4 ) . وفي الحدائق : ليس فيه خلاف
يعرف ( 5 ) .
ويدل عليه أيضا الصحيح عمن تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم ،
فطلقها الأول أو مات عنها ، ثم علم الآخر ، أيراجعها ؟ قال : ( لا حتى
تنقضي عدتها ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في الصدر .
( 2 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 ، مع
تفاوت .
( 3 ) الوسائل 14 : 342 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 .
( 4 ) الرياض 2 : 100 .
( 5 ) الحدائق 23 : 580 .
( 6 ) الوسائل 14 : 341 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ،
الحديث 3 .